فرض أو حرام مما يقع في كل يوم"١.
وقال: "وخفي على عمر ﵁ أمر جزية المجوس، والأمر بقبض رسوله الله ﷺ لها من مجوس هجر عاماً بعد عام، وأبي بكر... عاماً بعد عام، أشهر من الشمس. ولم تكن فضة قليلة بل قد ثبت أنه لم يقدم قط على رسول الله ﷺ مال أكثر منه على قلة المال هناك حينئذ، وخفي على عمر وابن عمر الوضوء من المذي، وهو مما تعم به البلوى"٢.
وأما النسخ فلا، يثبت إلا بدليل، ولم يذكروا ما يدل عليه، وحيث لم يرد دليل عليه فيجب العمل بالدليل الثابت حتى يثبت النسخ. وإذا كان قد خفي على هؤلاء الصحابة الأجلاء ﵃ مثل هذه الأخبار التي يجب في مستقر العادة أن لا يخفى مثلها على مثلهم، وثبت عنهم العمل بها بمجرد ثبوتها. وكان قد ثبت عن النبي ﷺ الحثّ على التبليغ عنه فيما ثبت عنه في الجمع الغفير يوم عرفة في قوله ﷺ: "ليبلغ الشاهد الغائب" ٣. وثبت عنه ﷺ قوله: " نضر الله امرأ سمع منا