٣٠ - وعند حفصةَ كانت بعدُ فاختَلفَ الـ … ـقُرَّاءُ فاعتَزَلوا في أحرفٍ زُمَرا
أي: وكانت الصحف بعد موت عمر عند حفصة بنتِه أمِّ المؤمنين لعدم استقرار الخلافة على أحد منهم بناء على قضية الشورى (¬١) فيما بينهم، فاختلف القراء فيما يتعلق ببعض الأداء فاعتزل بعضهم عن بعض بسبب اختلاف الروايات في القرآن حال كونهم زمرًا؛ أي: جماعات متفرقات، وأصل القضية أنه اجتمع المسلمون في بلاد الغرب حين غزوا أرمينية (¬٢) من جند الشام وجند العراق (¬٣) فاختلفوا في القرآن من جهة الأداء يسمع هؤلاء قراءة هؤلاء فينكرونها حتى قال بعضهم: قراءتي خير من قراءة هؤلاء، والحال أن كل ذلك صواب عند الله ونازل من السماء وهذا معنى قوله:
٣١ - وكان في بعض مَغْزاهم مُشاهِدَهم … حذيفةٌ فرأى من خُلْفِهمْ عِبَرا
أي: "وكان""حذيفة" اليماني (¬٤) في "بعض" غزواتهم "مشاهدا" لأحوالهم ومخالفاتهم فرأى من اختلافهم في قراءتهم اعتباراتٍ دالةً على