واستغنى في ﴿أَنْجَاكُمْ﴾ باللفظ عن الترجمة لأنه تلفظ بالألف التي هي لام الفعل، وصورتها ياء؛ ولو كان أصلها واوًا، لأن الفعل من مزيد الثلاثي (¬١)، أي: رسم ﴿أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [الأعراف: ١٤١] بغير ياء ولا نون بل بألف صورتها ياء في مصحف الشاميين وفي بقية المصاحف رسم ﴿أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ بياء ونون وحذف الألف كما سيأتي بيانها (¬٢) وأما قول السخاوي: (بياء ونون قبل الألف) (¬٣) فمحمول على القراءة لا على الكتابة والله أعلم.
٧٥ - ومعْ قَدَ افْلَحَ في قصْرٍ أَمَانَاتِـ مَعْ … مَسَاجِدَ اللَّهِ الُاولَى نافعٌ أَثَرَا (¬٤)
بألف الإطلاق أي: "نافع" -كغيره- روى حذف الألفات في هذه الكلمات الثلاث وهي ﴿أَمَانَاتِكُمْ﴾ هنا وهو سورة الأنفال [آية: ٢٧] مع (أَمَانَاتِهِم) الواقعة في قد أفلح [آية: ٨] حال كونها "في قصر" من جهة ألفه مع ألف ﴿مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ الكائنة في أول سورة براءة [آية: ١٧] وهو قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾، وقد قرأ ابن كثير (¬٥) وأبو عمرو