بتوحيده (¬١)، و"الأولى" بالنقل (¬٢) صفة " مَسَاجِدَ " بتأويل الكلمة، واحترز بها عن الثانية، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] فإنه لا خلاف في قراءته بالجمع (¬٣)، وكذا رسمه بالحذف إلا أنه ليس من مروي نافع فقط بل مما اتفقوا عليه، وكذا ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ في سورة المعارج [آية: ٣٢] مرسوم بالقصر إلا أنه ليس من مروي نافع.
ثم اعلم أن قوله تعالى: ﴿أَمَانَاتِكُمْ﴾ في الأنفال [آية: ٢٧] قرأه على التوحيد مجاهد والضحاك وعكرمة والنخعي والجحدري وابن أبي ليلى (¬٤) وغيرهم (¬٥)، والكل روايات شاذة، أما الخلاف في لِأَمَانَاتِهِمْ في الموضعين فبالتوحيد قرأ ابن كثير والباقون بالجمع (¬٦).
٧٦ - ومعْ خِلَافَ وزادَ اللاَّمَ لِفْ ألِفًا … لَأَوْضَعُواْ جُلُّهُمْ وأجْمَعُوا زُمَرَا (¬٧)
وهذا من تتمة مرويات نافع حيث روى حذف الألف في قوله تعالى ﴿خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ في التوبة [آية: ٨١]، فـ"مع خِلَافَ "عطف على مَسَاجِدَ، ثم؛ "زاد": فعل يقتضي مفعولين، فقوله: "جلهم"؛ فاعله، "اللاَّمَ لِفْ ألِفًا"