في المقنع (¬١)، وأما "هَا هُنا" يعني في سورة يوسف [آية: ٢٥] رُسِمَ ياءُ ﴿لَدَى الْبَابِ﴾ في كل الرسوم بالألف كما رُوِيَ عن جميع النقلة (¬٢)، قيل: واختلف معناهما فالذي في يوسف بمعنى: عند، والذي في غافر بمعنى: في (¬٣)، وفهم من حصرهما أن ما عداهما مرسوم بالياء، كما نبه عليه بقوله: يا لدى (¬٤).
٨٣ - ونونَ نُنْجِي بها والأنبيا حذَفوا … والْكَافِرُ الحذفُ فِيهِ في الإمام جَرَى (¬٥)
"نونَ"؛ مفعول قوله "حذفوا"، وقوله: "بها" ظرف له، ثم الضمير في "بها" راجع إلى يوسف لا إلى يونس لأنه تعداها وأيضًا ذكره بعد: حَاشَ و لَدَى (¬٦) وهما في يوسف، والذي في يونس [آية: ١٠٣] وهو قوله: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كتبا بنونين مع إثبات الياء في الأول اتفاقًا وحذفها في الثاني إجماعًا وسنذكرها في باب حذف الياء وثبوتها (¬٧)، "والأنبيا" عطف على "بها" بتقدير إعادة الجار عند البصرية، أو بدونه عند الكوفية وقصر "الأنبيا" ضرورة أو بنية الوقف، و"الكافر" مبتدأ، و"الحذف": مبتدأ ثاني، و"فيه" بالإشباع أي: في لفظ "الكافر" "في الإمام جرى" أي: وقع؛ خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول.