فالمعنى: رسم قوله تعالى في المؤمنين: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [آية: ٨٧] و ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [آية: ٨٩] بألف أول الجلالتين في الإمام وفي المصحف البصري، ورسما بحذف الألف في المصحف الحجازي والكوفي والشامي، واحترز بقوله: "في الآخِرَيْنِ" عن الحرف الأول وهو قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٥] فإنه رسم بغير ألف قبل اللام في جميع المصاحف.
ثم اعلم أنه قرأ أبو عمرو بإثبات الألف في الحرفين الأخيرين وبحذفها من الأول والباقون بلام الجر في الكل (¬١)، فوجه إثباتِ الألفين وحذفِهما تخريج كلٍّ من القراءتين على صريح رسمه، وقوله: "يزيدها" أي: ألفًا بدل لام الجر "كُبَرَاء" الصحابة، وهو رد على ما قيل (¬٢): إن أول من ألحق هاتين الألفين نصر (¬٣) بن عاصم الليثي (¬٤) وعبيد الله بن زياد (¬٥) فقد روي عن (الحسن