كما في قراءة شاذة (¬١)، أو حذفه للإضافة كرواية الإقراء (¬٢)، و"الضاد"؛ مبتدأ، "في بِضَنِينٍ"؛ وصف أو حال، والخبر: "تجمع"، وفاعله راجع إلى "ضاد"، و"البشرا" بألف الإطلاق: مفعوله.
والمعنى: أن قوله تعالى: ﴿فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ في والشمس [آية: ١٥] رسم في المصحف المدني والشامي بالفاء، وفي العراقي والمكي بالواو، وقرأ نافع وابن عامر بالفاء كما في مصحفيهما، والباقون بالواو كما في مصاحفهم (¬٣).
ورسم ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ في كُوِّرت [آية: ٢٤] بالضاد في جميع المصاحف العثمانية (¬٤)، واختلف السبعة في التلاوة فقرأ بعضهم بالضاد وبعضهم بالظاء (¬٥)، قال أبو عبيد: نختار قراءة الظاء لأنهم لم يُبَخِّلوه ليُنْفَى عنه؛ بل كذبوه فنفى عنه التهمة) (¬٦) انتهى.
ولا يخفى أن هذا خطأ لأن الله قد نفى عنه البخل؛ لتواتر القراءة بالضاد، ومن أين له أنهم نسبوه إلى البخل (¬٧)، ولعل بعض الناس توهموا أنه ما يُبَلِّغ