[الأحزاب: ٥٣] و ﴿أَنْتَ وَلِيِّي﴾ [يوسف: ١٠١]، فلو قال: وَلِيِّي بدل "كذاك"؛ لكان دخل في سبيل مما هنالك، وأمثلة المستثنى: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ في الكهف [آية: ١٠ و ١٦] ﴿عِلِّيِّينَ﴾ في المطففين [آية: ١٨].
١٨٦ - وذِي الضميرِ كـ: يُحْيِيكُمْ و سَيِّئَةٍ … في الفردِ مَعْ سَيِّئًا والسَّيِّئ اقتُصِرا (¬١)
صدرُ البيتِ عطفٌ على "هَيِّاءْ"؛ أي: وسِوَى "ذي الضمير"؛ يعني: رَسْمُ ذي الضميرِ أيضًا بياءين مثل يُحْيِيكُمْ وقيَّد " سَيِّئَةً " بقوله: "في الفرد".
والمعنى: رسمت " سَيِّئَةٌ " بياءين إذا كانت مفردة، أما إذا كانت جمعًا نحو: ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ (¬٢) فإنه رسم بياء واحدة، والجارُّ (¬٣) متعلِّقٌ مع " سَيِّئًا " بـ "اقتُصِرَا"، وألفه للإطلاق وضميره راجع إلى المذكور (¬٤).
وحاصل البيت: أن كل فعل اتصل بيائه ضميرٌ بارزٌ؛ متكلمٌ أو مخاطبٌ أو غائبٌ نحو: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (¬٥) [البقرة: ٢٨ والحج: ٦٦ والروم: ٤٠] و ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾ (¬٦) [النساء: ٨٦] ﴿ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ (¬٧) [الشعراء: ٨١] ﴿قُلْ يُحْيِيهَا﴾ (¬٨) [يس: ٧٩]