باب ما زيدت فيه الياء
أي: على لفظ البناء، وهو المترجم في المقنع: بباب ما رسم بإثبات الياء زائدة أو (¬١) لمعنى (¬٢)، وهذا أعم من ترجمة الفرع (¬٣) لانطباقه على نوعيه؛ إذ المواضع التي ذكرها؛ بعضُها مُتَحَتِّمُ الزيادةِ وبعضُها مُحْتَمِلٌ، وهذا معنى قول الأصل: (أو لمعنى).
١٩٠ - أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ زِيدَ ياهُ وفِي … تِلْقَاءِ نَفْسِي وَمِنْ آنَاءِ لاعُسُرا (¬٤)
أي: رُسِمَ قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ في الشورى [آية: ٥١] بزيادة ياء وقَيَّدَهُ بطرفيه فخرج بـ"أو" موضعُ الأحزاب [آية: ٥٣] وهو قوله: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ وبـ"حِجِابٍ" نحو: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١]؛ فإنهما رسما بغير ياء (¬٥)، وقوله: "زيد ياه"؛ أصله ياؤه (¬٦) بالمد، وقصر للضرورة، وضمير "ياؤه" راجع إلى