" وَرَاءِ "، وقوله: " وفِي تِلْقَاءِ نَفْسِي " أي: زيد ياؤه أيضًا وهو في يونس [آية: ١٥]، وقَيَّد " تِلْقَاءِ " بـ" نَفْسِي " فخرج نحو: ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ﴾ [الأعراف: ٤٧] فإنه رسم بغير ياء، وكذا زيد ياؤه ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾ بـ طه [آية: ١٣٠] وقَيَّدَ " آنَاءِ " بـ"من" فخرج: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ١١٣] و [الزمر: ٩]؛ فإنه رسم بغير ياء، وقوله: "لا عُسُرا" بضمتين؛ لغة في العُسْر بالضم والسكون (¬١)، فإن جَعَلْتَ "لا" كَلَيْسَ (¬٢) قَدَّرْتَ لا ياءٌ عسرًا والألف بدل من التنوين، أو كَإنّ (¬٣) قَدَّرْتَ لا عُسُرَ فيها (¬٤)؛ فالألف للإطلاق لأنه مبنيٌّ معها (¬٥)؛ أي: لا صعوبة فيها لتَعَيُّنِها بالقيود بها.
بضمتين لغةٌ في العُمْر، والمراد به: مدة الحياة (¬٧)؛ وهو تمييزٌ؛ أي: طاب عيشُك بطولِه، أو أمْرُكَ بالاستعداد للمعاد، في تحصيل الزاد، عند ذكرِ سببه وهو الموتُ، وقد وَرَدَ (أكثروا ذكر هادم اللذات) (¬٨) فالجملةُ دُعائيةٌ.