١٩٨ - دَاوُودُ تُؤْوِيهِ مَسْئُولًا وَ وُورِيَ قلْ … وفي يَسُئُوا وفي الْمَوْءُودَةُ ابتَدِرا (¬١)
" دَاوُودُ " و" وُورِيَ " و" تُؤْوِيهِ " و" الْمَوْءُودَةُ "؛ هذه الأربعةُ أمثلةٌ للبناء، أي: لتكميل الصيغ المبنية للمعاني، وهي: فاعول فُوعِل وتُفْعِل ومفعولة، فإن قيل: لم لا يكون " الْمَوْءُودَةُ " مثالًا للصورة؟ قلت: لأن الهمزة إذا تحرك وسكن ما قبلها لا صورة لها، ولذا قال: "ابتَدِرا"؛ أي: سارعْ في تمثيل البناء لـ" الْمَوْءُودَةُ " لتحقق الواوين المكتنفين بالهمزة.
وفي شرح السخاوي أنَّ: (تُؤْوِيهِ من الصورة، ويَسُئُواْ من الجمع، ويجوز أن يكون لِيَسُوءُوا مرسومًا على قراءة النون (¬٢) ويكون الألف التي بعد الواو صورة الهمزة، أو يكون مرسومًا على قراءة الياء على التوحيد (¬٣) ويكون الألف أيضًا صورة الهمزة (¬٤) كما رسمت في: ﴿أَنْ تَبُوءَ﴾ [المائدة: ٢٩] صورة الهمزة، قال أبو عمرو: "والواو الثابتة في ذلك كله هي الثانية، قال: ويجوز أن يكون الثابتة هي الأولى، قال: وذلك عندي أوجه (¬٥) فيما دخلت فيه للبناء" (¬٦) (¬٧).