قيل (¬١): (وفي تمثيله بـ مَسْئُولًا نظر؛ لأن قياس همزته أن لا يُصَوَّر (¬٢) لها حرف)؛ لأنه قد تقرر أن الهمزة إذا تحركت وسكن ما قبلها فلا صورة لها فلم يجتمع فيه واوان، ثم قولُه: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [الإسراء: ٧] على قراءة من يمد (¬٣)؛ مثال الصورةِ، ويصح أن يكون مثالَ واوِ الجمعِ.
١٩٩ - إِنِ امْرُؤٌ و الرِّبَا بالواوِ مَعْ ألفٍ … وليسَ خلفُ رِبًا في الرومِ مُحْتَقَرا (¬٤)
أي: اتفقت المصاحف على رسم ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] بالواو وألف بعدها، وكذا لفظ " الرِّبَا " حيث جاء نحو: ﴿يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] ﴿مِثْلُ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، واختلف في ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا﴾ "في الروم" [آية: ٣٩] ففي بعضها بألف وفي بعضها بواو، وقال السخاوي: (فأما الواو في ﴿إِنِ امْرُؤٌ﴾ فهي صورة الهمزة، وأما زيادة الألف فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن الهمزة، لما صُوِّرت واوًا وكانت الواو طرفًا أشبهت الواو من: ﴿قَالُوا﴾ فزيدت تشبيهًا بتلك للزومها الطَرَفَ كواو ﴿قَالُوا﴾ ونحوه، (قال أبو عمرو (¬٥): إنما كتبوا الألف في ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ في الحج [آية: ٢٣] (¬٦) كما كتبوا الألف في ﴿قَالُوا﴾) (¬٧).