باب حروف من الهمز
وقعت في الرسم على غير قياس
ليس معناه أنه يخالف رسم الكتابة ولا وجه له، قال أبو عمرو: (والحروفُ المرسومةُ في المصحفِ على خلاف ما جرى به (¬١) رسمُ الكتاب من الهجاءِ؛ الانتقالُ من وجهٍ معروف إلى وجهٍ آخرَ مثلِه في الجوازِ والاستعمالِ وإن كان المُنْتَقَلُ عنه أكثرَ في غالبِ الأحوالِ) (¬٢).
٢٠٠ - والهمزُ الاوَّلُ في المرسومِ قلْ ألفٌ … سوَى الذي بمرادِ الوَصلِ قدْ سُطِرا (¬٣)
بألف الإطلاق على صيغة المجهول، أي: كُتِبَ، و"الهمزُ": مبتدأٌ، و"الاولُ"؛ بالنقل؛ صفةٌ، و"في المرسوم قل ألفٌ"؛ أي: صورتُه ألفٌ، هذه الجملة خبر المبتدأ، "سوى" الهمزة التي وقعت أول الكلام تقديرًا واعتبر فيها الاتصال فإنه أُجْرِيَ واعتُبِرَ فيها مجرى المتوسطة، وحاصله: أن قياس الهمزة الواقعةِ أول الكلمة تحقيقًا في الرسمِ ألفٌ، وكذا الواقعةُ أولَها تقديرًا، كما قال في المقنع (¬٤): (وكذلك حكمها إن اتصل بها (¬٥) حرف دخيل زائد،