أي: الكوفية والبصرية القديمة يعني العثمانية- إذْ عَدِمْتُ النصّ -أي: النقل في الياءِ وعدمِها- فوجدْتُ في المصاحف المذكورة: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ بـ يس [الآية: ١٩] و ﴿أَئِفْكًا﴾ بالصافات [الآية: ٨٦] و ﴿أَئِمَّةً﴾ خمسة (¬١) مرسوم بالياء، وكذلك هي بالياء في هجاء السنة لابن قيس، ثم قال: وجدت في يوسف [آية: ٩٠] ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ -إلى آخر ما ذكرنا- بغير ياء) (¬٢) كما قدمنا في شرح قوله: أَئِنَّكُمْ ياءُ ثاني العنكبوتِ (¬٣).
والحاصل أن المصاحف اتفقت على رسمِ الهمزةِ المكسورةِ المتوسطةِ بهمزةِ الاستفهامِ ياءً في ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ بالشعراء [آية: ٤١] وفي ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا﴾ بالواقعة [آية: ٤٧] وفي ﴿أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ بالنمل [آية: ٦٧] وفي ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا﴾ بالصافات [آية: ٣٦] ورسمت الهمزة المتوسطة بهمزة الاستفهام ياءً في ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ بـ يس و ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً﴾ بالصافات، وليس في باقي الباب نص على ياء ولا ألف فيمتنع الآخر (¬٤) فيتبع فيه الكشف (¬٥)، ولهذا احتاج المقنع إلى الكشف فتتبع المصاحف فوجد فيها لفظ ﴿أَئِمَّةً﴾ ولفظين ذكره الناظم بعده بياء، ونحو: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ وغيره بغير