فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا﴾، واتفقت أيضا على وصل ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ﴾ بالبقرة [آية: ١١٥] و ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ﴾ بالنحل [آية: ٧٦]، واختلفت بالنساء [آية: ٧٨] ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ وبالشعراء [آية: ٩٢] ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ وبالأحزاب [آية: ٦١] ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا﴾؛ فأكثرها على قطع ما في النساء واستوى الاختلاف في الشعراء والأحزاب واتفقت على قطع البواقي نحو: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا﴾ [البقرة: ١٤٨] ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ﴾ [الأعراف: ٣٧] ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ [غافر: ٧٣] ﴿أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧].
(ثم قال في المقنع: (فأما ﴿نِعِمَّا﴾ بالبقرة والنساء (¬١) ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا﴾ بالأعراف [آية: ١٣٢] و ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ بالحجر [آية: ٢] فموصول في جميع المصاحف) (¬٢)، وموضعُ ﴿نِعِمَّا﴾؛ ﴿بِئْسَمَا﴾ وموضع ﴿رُبَمَا﴾ آخر حروف الجر (¬٣)، وأهملهما الناظم لظهورها لكنه نقصٌ من الأصل، ويحتمل أن يُفْهَم وَصْل ﴿نِعِمَّا﴾ مِنْ وَصْلِ ﴿بِئْسَمَا﴾ بطريق الأَولَى للإدغام حملًا على المقابل، ووصْلُ ﴿رُبَمَا﴾ من ﴿إِنَّمَا﴾ الكافَّة حملًا على النظير، و ﴿مَهْمَا﴾ لا حاجة إلى ذكرها لارتفاع الشبهة بالتركيب وإلا ورد ﴿كَأَنَّ﴾ وأمثالها والله أعلم) (¬٤).