كتاب الأضحية
هي شاةٌ من فردٍ، وبقرةٌ أو بعيرٌ منه إلى سَبْعة إن لم يكنْ لفردٍ أقلُّ من سُبع، ويُقْسَّمُ اللَّحْمُ وزناً لا جزافاً إلاَّ إذا ضُمَّ معه من أكارعِه أو جلدِه، وصحَّ اشتراكُ ستَّةٍ في بقرةٍ مشريَّةٍ لأضحيةٍ استحساناً، وذا قبل الشَّراء أحبّ، ولا تجب إلاَّ على مَن عليه الفطرة
كتاب الأضحية
(هي شاةٌ من فردٍ، وبقرةٌ أو بعيرٌ منه إلى سَبْعة إن لم يكنْ لفردٍ أقلُّ من سُبع)، حتَّى لو كان لأحد السَّبعة أقلُّ من السُّبع لا يجوزُ عن أحد؛ لأنَّ وَصف القُرْبة لا يتجزّئ، وعند مالكٍ (¬١) ﵁ عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سَبعة، ولا يجوزُ عن أهلِ بيتينِ وإن كانوا أقلَّ من سبعة.
(ويُقْسَّمُ اللَّحْمُ وزناً لا جزافاً إلاَّ إذا ضُمَّ معه من أكارعِه أو جلدِه): أي يكونُ مع اللَّحمِ أكارع أو جلد، ففي كلِّ جانبٍ شيءٌ من اللَّحمِ وشيءٌ من الأكارع، أو يكون في كلِّ جانبٍ شيءٌ من اللَّحْم، وبعضُ من (¬٢) الجلد، أو يكونَ في جانبٍ لَحْمٌ وأركاع، وفي آخر لحمٌ وجلد، وإنِّما يجوزُ صَرْفاً للجنس إلى خلافِ الجنس.
(وصحَّ اشتراكُ ستَّةٍ في بقرةٍ مشريَّةٍ لأضحيةٍ استحساناً)، وفي القياس لا يجوز، وهو قولُ زُفَر ﵁؛ لأنَّه أعدَّها للقُرْبة، فلا يجوزُ بيعُها، وجه الاستحسان: قد يَجِدُ بقرةً سمينة، ولا يجدُ الشُّركاء وقت البيع، فالحاجةُ ماسَّةٌ إلى هذا، (وذا قبل الشَّراء أحبّ)، ذا إشارةٌ إلى الاشتراك، وعن أبي حنيفةَ ﵁ يُكْرَهُ الاشتراك بعد الشِّراء.
(ولا تجب إلاَّ على مَن عليه الفطرة)، وقد مَرَّ في الفطرة، وإنِّما تجبُ لقوله ﷺ: «مَن وَجد سعة ولم يضح، فلا يَقْربَّنْ مُصلاَّنا» (¬٣).