لنفسِه لا لطفلِه في ظاهرِ الرِّواية، بل يضحي عنه أبوه أو وصيُّهُ من مالِه، وأكلَ منه الطِّفل، وما بقي يُبَدَّلُ بما ينتفعُ بعينِه، وأوَّلُ وقتِها بعد الصَّلاة إن ذُبِحَ في مصر، وبعد طلوعِ فَجْرِ يومِ النَّحر إن ذُبِحَ في غيرِه، وآخره قبيلَ غروبِ اليومِ الثَّالث
وعند الشَّافِعِيِّ (¬١) ﵁ هي سُنْةٌ (لنفسِه لا لطفلِه في ظاهرِ الرِّواية)، وفي روايةِ الحَسَن ﵁ عن أبي حنيفة ﵁ تَجِبُ لطفلِه كما في الفطرة، قلنا: سببٌ الفطرةِ رأس يموِّنُه (¬٢) ويلي عليه (¬٣)، (بل يضحي عنه أبوه أو وصيُّهُ من مالِه)، هذا عند أبي حنيفة ﵁ وأبي يوسفَ ﵁، وقال محمَّدٌ ﵁ والشَّافِعِيُّ (¬٤) ﵁: يضحِّ عنه أبوه من مالِ نفسِه لا من مالِه.
(وأكلَ منه الطِّفل، وما بقي يُبَدَّلُ بما ينتفعُ بعينِه): كالثَّوب، والخفّ لا بما يُنْتَفَعُ به بالاستهلاك كالخبز، ونحوه، وإنِّما يجوزُ أن يُبَدِّلَ بذلك لا بهذا قياساً على الجلد، فإنّ الجلدَ يجوزُ أن يُنْتَفَعُ به بأن يُتّخَذَ جراباً، فإنّه إذا بُدِّلَ بما ينتفعُ بعينِه، فللبدلِ حكمُ المبدل، فهو كالانتفاعِ بعينِه؛ لكن التَّبديلَ بالدَّراهم تموّل، وما ينتفعُ به بالاستهلاكِ في حكمِ الدَّراهم، فإذا كان الحكمُ في الجلدِ هذا قاسُوا عليه اللَّحم إذا كان للصَّبيِّ ضرورة.
(وأوَّلُ وقتِها بعد الصَّلاة إن ذُبِحَ في مصر): أي بعد صلاةِ العيدِ يومَ النَّحر، (وبعد طلوعِ فَجْرِ يومِ النَّحر إن ذُبِحَ في غيرِه، وآخره قبيلَ غروبِ اليومِ الثَّالث)، فالمعتبرُ في هذا المكانِ الفعلُ لا مكانَ مَن عليه، لكنَّ الأضحية لا تَجِبُ على المسافر، كذا في «الهداية» (¬٥)، وعند مالك (¬٦) ﵁، والشَّافِعِيِّ (¬٧) ﵁: لا تُجوزُ بعد الصَّلاة قبلَ نَحْرِ الإمام، وتجوز عند الشَّافِعِيّ (¬٨) ﵁ في أربعةِ أيَّام.