واعتبر الآخر للفقير وضدَّه، والولادة والموت، وكره الذَّبْحُ ليلاً، فإن تركت، ومضتْ أيَّامُها تصدَّقُ النَّاذرُ، وفقيرٌ شراها للأضحية بها حيَّةً، والغنيُّ بقيمتِها شراها أو لا، وصحَّ الجذعُ من الضَّأن، والثَّنيُّ فصاعداً من الثَّلاثة، وهو ابن خمسنٍ من الإبل وحولينِ من البقرِ وحولٍ من الشَّاة
(واعتبر الآخر للفقير وضدَّه، والولادة والموت): أي إذا كان غنيّاً في أوَّلِ الأَيَّام فقيراً في آخرِها لا تَجِبُ عليه، (وعلى العكس تجب) (¬١)، وإن وُلِدَ في اليوم الآخرِ تَجِبُ عليه، وإن ماتَ فيه لا تَجِبُ عليه.
(وكره الذَّبْحُ ليلاً (¬٢)، فإن تركت): أي التَّضحيةُ، (ومضتْ أيَّامُها تصدَّقُ النَّاذرُ، وفقيرٌ شراها للأضحية بها حيَّةً، والغنيُّ بقيمتِها شراها أو لا) (¬٣)، المرادُ أنَّه نذرَ أن يُضَحِّي بهذه الشَّاة، فإنِّه حينئذٍ يتعلَّقُ بالمحلّ، والفقيرُ إنِّما يجبُ عليه بالشَّراء بنيَّةِ الأضحية، فأمَّا الغنيُّ فالواجبُ يتعلَّق بذمتِه شَرَى الشَّاة أو لا.
(وصحَّ الجذعُ من الضَّأن)، الجذعُ شاةٌ لها ستّةُ أشهر، والضأن ما تكونُ له إلية، (والثَّنيُّ فصاعداً من الثَّلاثة): أي من الشَّاة أعمَّ من أن يكونَ ضأناً أو معزاً، ومن البقرِ ومن الإبل، (وهو ابن خمسنٍ من الإبل وحولينِ من البقرِ وحولٍ من الشَّاة)، قيل: الثَّنايا ابنُ حول، وابن ضعف، وابن خمسٍ من ذوي ظلف وخفّ (¬٤)