ويجبُ حالاً، وبصلحِ أحدهم وبعفوِه، ولمَن بقي حصَّتُهُ من الدِّية، فإن صالحَ بألف وكيلَ سيِّدِ عبدٍ وحرّ قتلا فالصُّلحُ عن دمهما بألف بنصف، ويقتلُ جمعٌ بفرد، وبالعكسِ اكتفاءً إن حضرَ وليُّهم، وإن حضرَ واحدٌ قتلَ له، وسقطَ حقُّ البقيَّة، ولا يقطعُ يدانِ بيد، وإن أمرَّا سكيناً على يدٍ فقطعت، وضمنا ديِّتها
ويجبُ حالاً): أي إن لم يذكرْ الحلولَ والتَّأجيلَ يجبُ حالاً، ولا يكونُ كالدِّيَةِ مؤجَّلاً، (وبصلحِ أحدهم وبعفوِه (¬١)، ولمَن بقي حصَّتُهُ من الدِّية): أي لمَن بقي من الورثة، فإنَّ القصاصَ والدِّيَةِ حقُّ جميعِ الورثةِ عندنا، خلافاً لمالكِ ﵁ والشَّافعيِّ (¬٢) ﵁ في الزَّوجين.
(فإن صالحَ بألف وكيلَ سيِّدِ عبدٍ وحرّ قتلا فالصُّلحُ عن دمهما بألف بنصف): أي إن كان القاتلُ حرَّاً وعبداً، فأمرَ الحرُّ ومولى العبدِ رجلاً بأن يصالحَ من دمهما على ألفٍ ففعل، فالألفُ على الحرِّ والمولى نصفان.
(ويقتلُ جمعٌ بفرد، وبالعكسِ اكتفاءً إن حضرَ وليُّهم): أي يقتلُ فردٍ بجمع، ويكتفى بقتلِه، ولا شيءَ لأوليائِهم غيرَ ذلك خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁ فإنَّ عندهُ يقتلُ للأوَّلِ ويجبُ للباقينَ المال، وإن لم يَدْرِ الأوَّلُ قتل لهم جميعاً، وقَسَّمَ الدِّياتِ بينهم، وقيلَ: يقرعُ فيقتلُ لمَن خرجتْ قرعتُه، (وإن حضرَ واحدٌ قتلَ له، وسقطَ حقُّ البقيَّة): أي إن حضرَ وليٌّ واحدٍ قُتِلَ له، وسقطَ حقُّ الباقين عندنا.
(ولا يقطعُ يدانِ بيد، وإن أمرَّا سكيناً على يدٍ فقطعت، وضمنا ديِّتها)، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ (¬٤) ﵁: إذا أخذَ رجلانِ سكيناً وأمرَّا على يدِ آخرِ تقطعُ يدُهُما