فإن قطعَ رجلٌ يَمِيْنَيْ رجلَيْن فلهما يمينه، وديةُ يدٍ فإن حضرَ أحدهما وقطع، فللآخرِ الدِّية، ويقادُ عبد أقرَّ بقَوَد، ومَن رمى رجلاً عمداً فنفذَ إلى آخر فماتا، يُقْتَصُّ للأوَّل، وعلى عاقلتِهِ الدِّيَةُ للثَّاني.
[فصل في الفعلين]
ومَن قطعَ يدَ رجلٍ ثمَّ قتلَهُ أخذَ بهما في عمدين، ومختلفين برأ بينهما أو لا، وخطأين بينهما برءٌ، وكفتْ دِيَةٌ إن لم يبرأ بين هذين
اعتباراً بالنَّفس، ولنا: أنّ الانقطاعَ وقعَ باعتمادهما، والمحلُّ متجزئ، فيضافُ إلى كلِّ واحدٍ البعضُ بخلافِ النَّفس، فإنَّ زهوقَ الرُّوحِ غيرُ متجزّئ.
(فإن قطعَ رجلٌ يَمِيْنَيْ رجلَيْن فلهما يمينه، وديةُ يدٍ فإن حضرَ أحدهما وقطع، فللآخرِ الدِّية)، هذا عندنا سواءُ قطعهما على التَّعاقبِ أو معاً، وعندَ الشَّافعيِّ ﵁: في التَّعاقبِ يقطعُ بالأوَّل، وفي القِرانِ يقرع.
(ويقادُ عبد أقرَّ بقَوَد)، هذا عندنا؛ لأنَّهُ غيرُ متَّهمٍ فيه؛ لأنَّهُ مضرٌّ به؛ ولأنَّه مُبَقَّىً على أصلِ الحريَّةِ في حقِّ الدَّم، وعندَ زفرَ ﵁: لا يصحُّ إقرارُهُ كما في المالِ لملاقاتِهِ حقَّ المولى.
(ومَن رمى رجلاً عمداً فنفذَ إلى آخر فماتا، يُقْتَصُّ للأوَّل، وعلى عاقلتِهِ الدِّيَةُ للثَّاني)؛ لأنَّ الأوَّلَ عمد، والثَّاني خطأ (¬١).
[فصل في الفعلين]
(ومَن قطعَ يدَ رجلٍ ثمَّ قتلَهُ أخذَ بهما في عمدين، ومختلفين برأ بينهما أو لا، وخطأين بينهما برءٌ، وكفتْ دِيَةٌ إن لم يبرأ بين هذين)، هذه ثمانيةُ مسائل؛ لأنَّ القطعَ إما عمدٌ أو خطأٌ، ثمَّ القتلُ كذلك، صارَ أربعة، ثمِّ إمَّا أن يكونَ بينهما برءٌ أو لا يكون، صارَ ثمانية.