وأيضاً الحديثُ المشهور، وهو حديثُ (¬١) المسحِ على النَّاصية (¬٢)، دلَّ على أنَّ الاستيعابَ غيرُ مراد، فانتفى قولُ مالكٍ ﵁.
وأمَّا نفيُ مذهبِ الشَّافعيِّ (¬٣) ﵁ فمبنيٌّ على أنَّ الآيةَ مجملةٌ (¬٤) في حقِّ المقدارِ لا مطلقةٌ (¬٥) كما زعم؛ لأنَّ المسحَ في اللُّغة: إمرارُ اليدِ المبتلَّة (¬٦).
ولا شكَّ أنَّ مماسّةَ الأنملةِ (¬٧) شعرةً أو ثلاثاً لا تُسَمَّى مسحَ الرَّأس، وإمرارُ اليدِ يكونُ له حدّ، وهو غيرُ معلوم، فيكونُ مجملاً؛ ولأنَّهُ إذا قيل: مسحتُ بالحائط، يرادُ به البعض، وفي قولِهِ تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ (¬٨) يرادُ (¬٩) الكلّ، فتكونُ الآيةُ في المقدارِ مجملة، ففعلُهُ ﷺ أنَّهُ «مسحَ على ناصيتِه» (¬١٠) يكون بياناً.
Rujukan halaman ini:شرح الوقاية - ت أبو الحاج، ج 2، ص 14 (SanadKitab #1125, hlm. urut 114)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.