والوِلاء. ومستحبُّهُ: التَّيامن
وقد سَنَحَ (¬١) لي جوابٌ حَسَن، وهو أنَّهُ توضَّأ مرَّةً مرَّة، وقال ﷺ: «هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إِلاَّ بِهِ»، فهذا القولُ يرجعُ إلى المرَّةِ فحسب، لا إلى الأشياءِ الأُخر؛ لأنَّ هذا الوضوءَ لا يخلو:
إمَّا أن يكون ابتداؤهُ من اليمين، أو من (¬٢) اليسار.
وأيضاً: إمَّا أن يكون على سبيلِ الموالات، أو عدمِها.
فقولِه ﷺ: «هَذَا وُضُوءٌ … » إلى آخرِه، إن أريدَ به هذا الوضوء بجميعِ أوصافِهِ يلزمُ فرضيَّة الموالات، أو ضدّها، أو التَّيامن أو ضدّه، وإن لم يُرِدْ بجميعِ أوصافِهِ لا يدلُّ على فرضيَّةِ التَّرتيب.
(والوِلاء (¬٣)): أي غسلُ الأعضاءِ المفروضات (¬٤) على سبيلِ التَّعاقبِ بحيثُ لا يَجِفُّ العضوُ الأوَّل.
وعند مالكٍ (¬٥) ﵁: هو فرض، والدَّليلُ على كونِ الأمورِ المذكورةُ سنَّةٌ مواظبةُ النَّبيِّ ﷺ من غيرِ دليلٍ على فرضيَّتِها (¬٦).
(ومستحبُّهُ:
التَّيامن): أي الابتداءُ باليمينِ في غسلِ الأعضاء، فإن قلت: لا شكَّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ