....................................................................................................................
وكذا إذا عَصَرَ القُرْحةَ (¬١) فتجاوز، وكان بحالٍ لو لم يعصرْ لم يتجاوزْه (¬٢).
وكذا (¬٣) إذا عَضَّ شيئاً، أو خلَّلَ أسنانَه، أو أدخلَ أُصْبَعَهُ في أنفِهِ فرأى أثرَ الدَّم، أو استنثرَ فخرجَ من أنفِهِ الدَّمُ عَلَقاً (¬٤) عَلَقا مثل: العدس، لا ينقضُ الوضوء (¬٥) عندنا، خلافاً لزُفَرَ ﵁، ووجهُه: أنَّ خروجَ النَّجاسةِ مؤثِّرٌ في زوالِ الطَّهارةِ كالسَّبيلَيْن.
ونحن نقول: نعم؛ لكنَّ القليلَ بادٍ لا خارج، والنَّجاسةُ المستقرِّةُ في موضعِهَا لا تنقض.
قلت: هذا الدَّليلُ غير تامّ؛ لأنَّهُ لا يشملُ ما إذا غُرِزَتْ إبرةٌ فارتقى الدَّمُ على رأسِ الجرحِ لكن لم يسلْ (عن رأسِ الجرح) (¬٦)، فإنَّ الخروجَ هناكَ محسوسٌ، ومع ذلك لا ينقضُ عندنا (¬٧)، وقد خطرَ ببالي وجهٌ حسن: وهو أنَّهُ لم يتحقَّقْ خروجُ النَّجاسة؛ لأنَّ هذا الدَّمَ غيرُ نجس، بل النَّجسُ هو الدَّمُ المسفوح، وهكذا في القيءِ القليل، وسيأتي في هذهِ الصَّفحة (¬٨).
وقولُه: إلى ما يطهر، احترازٌ عمَّا إذا قشرتْ نَفْطةٌ (¬٩) في العين، فسالَ الصَّديدُ بحيث