كان ملأَ الفم، لا بَلْغَماً أصلاً. وينقضُ صاعدُ ملأَ الفمِ عند أبي يوسف ﵁، وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ ﵁: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً
كان ملأَ الفم (¬١)، لا بَلْغَماً أصلاً) سواءٌ كان نازلاً من الرَّأس، أو صاعداً من الجوف، وسواءٌ كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنَّهُ (¬٢) للزوجتِهِ لا يتداخلُهُ النَّجاسة.
(وينقضُ صاعدُ (¬٣) ملأَ الفمِ عند أبي يوسف ﵁) لكنَّ النَّازلَ من الرَّأسِ لا ينقضُ عنده أيضاً (¬٤).
(وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ (¬٥) ﵁: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً)، فقولُه: وهو يعتبرُ الضَّميرَ يرجعُ إلى أبي يوسفَ ﵁، وهذا ابتداءُ مسألةٍ صورتُها: إذا قاءَ قليلاً قليلاً بحيثُ لو جُمِعَ يبلغُ ملأَ الفم، فأبو يوسفَ ﵁ يعتبرُ اتِّحادَ المجلس، أي إذا كان في مجلسٍ واحدٍ يُجْمَع، فيكونُ ناقضاً.
ومحمَّدٌ ﵁: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ وهو الغَثَيان (¬٦)، فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ (فيكون ناقضاً) (¬٧)، فحصلَ أربعُ صور:
اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيجمعُ اتِّفاقاً.
واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.
واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع، عندَ أبي يوسفَ ﵁ خلافاً لمحمَّد ﵁.