ولا قضاءَ لو تشهَّدَ أوَّلاً ثُمَّ نقض، أو شرعَ ظاناً أنَّه عليه، أو لم يقعدْ في وسطِه
فظهرَ ما قال (¬١) في «المختصر»: فيقضي أربعاً عند أبي حنيفة ﵁ فيما تركِ في إحدى الأَوَّل مع الثَّاني، أو بعضِه: أي ركعةٍ من الشَّفع الأَوَّل مع كلِّ الشَّفعِ الثَّاني، أو في (¬٢) ركعةٍ منه، وعند أبي يوسف ﵁ في أربعِ مسائلَ (¬٣) يوجدُ التَّرك في الشَّفعيْن، وفي الباقي ركعتين، وهو ستَّةُ مسائلَ عند أبي حنيفة ﵁، وأربع عند أبي يوسف ﵁، وعند محمَّدٍ ﵁ ركعتين في الكلّ (¬٤).
(ولا قضاءَ لو تشهَّدَ أوَّلاً ثُمَّ نقض): أي إن نَوَى أربع ركعاتٍ من النَّفل، وقعدَ على الرَّكعتيْن بقدرِ التَّشهُّد، ثُمَّ نَقَضَ لا قضاءَ عليه؛ لأنَّه لم يشرعْ في الشَّفع الثَّاني، فلم يَجِبْ عليه، (أو شرعَ ظاناً أنَّه عليه (¬٥))، هذه المسألةُ وإن فهمت ممَّا سبق (¬٦)، وهو قولُهُ: ولَزِمَ إتمامُ نفلٍ شرعَ فيه قصداً، فهاهنا صرَّح بها، (أو لم يقعدْ في وسطِه): أي إذا صلَّى