ويتنفَّلُ قاعداً مع قدرةِ قيامِه ابتداءً، وكُرِهَ بقاءً إلاَّ بعذر، وراكباً مومِئاً خارج المصرِ إلى غيرِ القبلة، فلو افتتحَهُ راكباً، ثُمَّ نَزَلَ بنى
أربعَ ركعاتٍ من النَّفل، ولم يقعدْ في وسطِه، وكان ينبغي أن يفسدَ الشَّفعُ الأوَّل، ويجبُ قضاؤه؛ لأنَّ كلَّ شفعٍ من النَّفل صلاةٌ (على حدة) (¬١)، ومع ذلك لا يفسدُ الشَّفعُ الأَوَّل قياساً على الفرض.
(ويتنفَّلُ قاعداً مع قدرةِ قيامِه ابتداءً، وكُرِهَ (¬٢) بقاءً إلاَّ بعذر): أي إن قَدِرَ على القيام يجوزُ أن يشرعَ في النَّفل قاعداً، وإن شَرَعَ في النَّفلِ قائماً كُرِهَ أن يقعدَ فيه مع القدرةِ على القيام (إلاَّ بعذر) (¬٣)، فأرادَ بحالِ الابتداءِ حالَ الشُّروع، وبحالِ البقاءِ حالَ وجودِهِ الذي بعد الشُّروع.
(وراكباً مومِئاً خارج المصرِ إلى غيرِ القبلة)، إنِّما قال: خارجَ المصر بقولِ ابنِ عمرَ- ﵃: «رأيتُ رسول الله ﷺ يصلِّي على حمار، وهو متوجِّهٌ إلى خيبرَ يومئُ إيماءً» (¬٤)، ولَمَّا كان هذا الفعلُ مخالفاً للقياسِ اقتصرَ على موردِه (¬٥)، (فلو افتتحَهُ راكباً، ثُمَّ نَزَلَ بنى،
Rujukan halaman ini:شرح الوقاية - ت أبو الحاج، ج 2، ص 151 (SanadKitab #1125, hlm. urut 251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.