سُنَّةُ الفجر، فإن فاتت بدونِ الفرضِ لا يقضي قبل طلوعِ الشَّمس، وكذا بعد الطُّلوع عند أبي حنيفة وأبي يوسف ﵃، وأمَّا عند محمَّد ﵁ يقضيها إلى الزَّوال لا بعده.
وإن فاتت مع الفرض، فإن قَضَى قبل الزَّوالِ يقضيهما جميعاً، وكذا بعد الزَّوالِ عند بعضِ المشايخ.
وعند البعض: لا؛ بل يقضي الفرضَ وحدَه، «ورسولُ الله ﷺ لمَّا فاتَه الفجرُ ليلةَ التَّعريس (¬١) قضاهُ مع السُنَّة قبلَ الزَّوال بالأذانِ والإقامة جماعة، وجهرَ بالقراءة» (¬٢)، فَعُلِمَ من فعلِهِ ﷺ: شرعيَّةُ القضاءِ بالجماعة، والجهرُ فيه، والأَذان، والإقامة للقضاء، وأنَّ السُنَّةَ تقضى مع الفريضة. فمن هذه الأحكام عُلِمَ عدم اختصاصِهِ بموردِ النَّصِّ فَعُدِّي عنه إلى غيرِهِ من الصَّلوات، وهي ما عدا قضاءَ السُنَّة، فعدِّي عن موردِ النَّصّ، وهو قضاءُ الفجرِ إلى قضاءِ سائرِ الصَّلوات (¬٣)
وأمَّا قضاءُ السُنَّة، فقد عُلِمَ أنَّ سُنَّةَ الفجرِ آكدُ من سائر السُّنن، فلا يلزمُ من شرعيةِ قضائِها شرعيَّةُ قضاءِ السُّنن، ولا من قضائِها بتبعيَّةِ الفرض، قضاؤُها بدونِ الفرض، لكن
Rujukan halaman ini:شرح الوقاية - ت أبو الحاج، ج 2، ص 157 (SanadKitab #1125, hlm. urut 257)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.