ويترك سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه وغيرهُما لا يقضي أصلاً. ومدركُ ركعةٍ من ظُهْرٍ غيرُ مصلٍّ جماعة، بل هو مدركٌ فضلَها. وآتي مسجدٍ صُلِّي فيه، يتطوَّعُ قبل الفرضِ إلاَّ عند ضيق الوقت
يلزمُ من شرعيَّةِ (¬١) قضائِها بتبعيَّة الفرضِ قبل الزَّوال قضاؤُها بتبعيَّة الفرضِ بعد الزَّوال كما هو مذهبُ بعضِ المشايخ؛ لأنَّ اختصاصَه بتبعيَّة الفرضِ بكونِهِ قبلِ الزَّوال لا معنى له.
(ويترك سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين (¬٢)): أي سواءٌ يدركُ الفرضَ إن أدَّاها أو لا، (وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه (¬٣)): أي قبل الرَّكعتين اللَّتينِ بعد الفرض، (وغيرهُما (¬٤) لا يقضي أصلاً.
ومدركُ ركعةٍ من ظُهْرٍ (¬٥) غيرُ مصلٍّ جماعة، بل هو مدركٌ فضلَها): أي إن حلفَ لَيُصَلِيَنَّ الظُّهْرَ جماعة، فأدرك ركعةً يحنث (¬٦)؛ لأنَّه لم يصلِّ جماعة، لكن أدرك فضيلةَ الجماعة.
(وآتي مسجدٍ صُلِّي فيه، يتطوَّعُ قبل الفرضِ إلاَّ عند ضيق الوقت): أي مَن أتى مسجداً صُلِّي فيه، فأرادَ أن يُصلِّي فرضَه منفرداً، فهل يأتي بالسُّنن؟
قال بعضُ مشايخنا، ومنهم الكَرْخيُّ ﵁: لا؛ فإنَّ السُنَّةَ إنِّما سُنَّت إذا أدَّى الفرضَ بالجماعة، أمَّا بدونِهِ فلا.