وقضى أيَّاماً أُغِميَ عليه فيها إلاَّ يوماً حَدَثَ فيه، أو فى ليلتِه، ولو جُنَّ كلَّه لم يقض، وإن أفاقَ بعضَه قَضَى ما مَضَى سواءٌ بلغَ مجنوناً، أو عاقلاً، ثُمَّ جُنَّ في ظاهرِ الرِّواية، نذرَ بصومِ يوميِّ العيد، وأيَّامِ التَّشريق، أو بصومِ السَّنةِ صحّ، وأفطرَ هذه
(وقضى أيَّاماً أُغِميَ عليه فيها إلاَّ يوماً حَدَثَ فيه (¬١)، أو فى ليلتِه)؛ لأنَّه إذا أُغِمي عليه (¬٢) أيَّاماً لم توجدْ منه النِيَّةُ فيما عدا اليومَ الأَوَّل، أمَّا اليوم الأوَّلُ فالظَّاهرُ أنَّه قد نوى الصَّوم فيه، أقول: هذا (¬٣) إذا لم يذكر أنَّه نوى، أم لا، أمَّا إذا عَلِمَ أنّه نوى فلا شكَّ في الصِّحَّة، وإن عَلِمَ أنَّه لم ينوِ فلا شكَّ في عدمِ الصِّحَّة.
(ولو جُنَّ كلَّه لم يقض، وإن أفاقَ بعضَه قَضَى ما مَضَى سواءٌ بلغَ مجنوناً، أو عاقلاً، ثُمَّ جُنَّ في ظاهرِ الرِّواية) (¬٤): الجنونُ إذا استغرقَ شهرَ رمضان، سقطَ الصَّوم، وإن لم يستغرقْ لا، بل يجبُ القضاء، ولا فرقَ في هذا بين ما إذا بلغَ مجنوناً أو بلغَ عاقلاً، ثُمَّ جنّ.
وعند محمَّدٍ ﵁: إذا بلغَ (¬٥) لا يجبُ عليه الصَّوم مع أنَّه لا يكونُ مستغرِقاً (¬٦)، فإنَّ الجنون إذا اتّصلَ بالصَّبيِّ لم يجبْ الصَّوم، فهذا الجنونُ يكونُ مانعاً، فيكفي للمنعِ الجنونُ الضَّعيف، وهو غيرُ المستغرق، أمَّا إذا جُنَّ البالغ، فإنَّهُ رافعٌ للصَّوم الواجب، فلا بُدَّ أن يكونَ جنوناً قويَّاً، وهو المستغرق (¬٧).
(نذرَ بصومِ يوميِّ العيد، وأيَّامِ التَّشريق، أو بصومِ السَّنةِ صحّ، وأفطرَ هذه