مَنَّ بُرّ، ومنوي تمر، أو شعير، أو واحداً شهرين جاز، وفي يومٍ واحدٍ قدرَ الشَّهرينِ لا يجوزُ إلاَّ عن يومِه، وإن أطعمَ ستّينَ مسكيناً كلاً صاعاً من بُرٍّ عن ظهارين لم يصحَّ إلاَّ عن ظهارٍ واحد، وعن إفطارٍ وظهارٍ صحّ، كصومِ أربعةِ أشهر، أو إطعامِ مئةٍ وعشرينَ مسكيناً، أو إعتاقِ عبدينِ عن
مَنَّ (¬١) بُرّ، ومنوي تمر، أو شعير، أو واحداً شهرين جاز، وفي يومٍ واحدٍ قدرَ الشَّهرينِ لا يجوزُ (¬٢) إلاَّ عن يومِه): أي أعطى شخصاً واحداً في يومٍ واحدٍ قدرَ الشهرينِ لا يجوز إلاَّ عن هذا اليوم، هذا مذهبُنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁ فلا بُدَّ من التَّمليك، كما في الكسوة، ووجهُ قولنا: ما ذُكِرَ في أصولِ الفقهِ في دلالةِ (¬٤) النَّص: إنّ الإطعامَ جعلُ الغيرِ طاعماً، وهو بالإباحة … إلى آخرِه.
(وإن أطعمَ ستّينَ مسكيناً كلاً صاعاً (¬٥) (من بُرٍّ) (¬٦) عن ظهارين (¬٧) لم يصحَّ إلاَّ عن ظهارٍ واحد، وعن إفطارٍ (¬٨) وظهارٍ صحّ)، هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ ﵃، وأمَّا عند محمَّد ﵁ يجوزُ عن الظِّهارين، هما يقولان النِيَّةُ تعملُ عند اختلافِ الجنسينِ كالإفطار والظِّهار، لا عند اتِّحادِهما، فإذا لَغَت النِيَّة والصَّاعُ يصلحُ كفارةً واحدة؛ لأنَّ نصفَ الصَّاعِ من أدنى المقادير، فالمؤدَّى وهو الصَّاعُ يصلحُ كفارةً واحدةً جَعَلَها للظَّهارين فلا يصحّ (¬٩).
(كصومِ أربعةِ أشهر، أو إطعامِ مئةٍ وعشرينَ مسكيناً، أو إعتاقِ عبدينِ عن