ظهارين، وإن لم يعيِّنْ واحداً لواحد، وفي إعتاقِ عبدٍ عنهما، أو صومِ شهرين، له أن يعيِّن لأيٍّ شاء. وإن أعتقَ عن قتلٍ وظهارٍ لم يجزْ عن واحد، وكفَّرَ عبدٌ ظاهرَ بالصَّومِ فقط لا سيِّدُه بالمالِ عنه.
باب اللعان
مَن قذفَ بالزِّنا زوجتَه العفيفة، وكلٌّ صَلَحَ شاهداً، أو نفى ولدَها وطالبَتْ به لَاعَن، فإن أبى
ظهارين، وإن لم يعيِّنْ واحداً لواحد)؛ لأنَّ الجنسَ في الظِّهارينِ متحدٌ فلا يجبُ التَّعيُّن.
(وفي إعتاقِ عبدٍ عنهما، أو صومِ شهرين، له أن يعيِّن لأيٍّ شاء (¬١).
وإن أعتقَ عن قتلٍ وظهارٍ لم يجزْ عن واحد)، وعند زُفَر ﵁ لا يجزئُهُ عن أحدهما في الفصلين (¬٢)، وعند الشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁ يُجْعَلُ عن أحدهما في الفصلين (¬٤).
(وكفَّرَ عبدٌ ظاهرَ بالصَّومِ فقط لا سيِّدُه بالمالِ عنه)؛ لأنَّ الكفارةَ عبادة، ففعلُ الآخرِ لا يكون فعله.
باب اللعان
(مَن قذفَ بالزِّنا زوجتَه العفيفة): أي عن فعلِ الزِّنا غيرَ متَّهمةٍ به كمَن يكون معها ولد، ولا يكون له أبٌ معروف، وإنِّما اقتصرَ على كونِ الزَّوجةِ عفيفة، ولم يقل: والمرأة ممَّن يحدُّ قاذفُها، كما قال في «الهداية» (¬٥)، ولا شكَّ أن العِفَّةَ أعمُّ من كونِها ممَّن يحدُّ قاذفُها؛ لأنَّ اشتراطَ كونِهما من أهل الشَّهادة، يدلُّ على الحريَّة، والتكليف، والإسلام، فلا حاجةَ إلى قولِه: وهي ممَّن يحدُّ قاذفُها، بل يكفي ذِكْرُ العِفَّة، (وكلٌّ صَلَحَ شاهداً، أو نفى ولدَها وطالبَتْ به): أي بموجبٍ القذف، (لَاعَن، فإن أبى):