باب العنين
إن أقرَّ أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه الحاكمُ سنةً قمريَّةً في الصَّحيح، ورمضانُ وأيَّام حيضِها منها، لا مدَّةَ مرضِهِ ومرضِها، فإن لم يصلْ فيها فرَّقَ القاضي بينهما إن طلبَتُه، وتبينُ بطلقة، ولها كلُّ المهرِ إن خلا بها، وتجبُ العدَّة. وإن اختلفا، وكانت ثيّباً، أو بكراً فنظرَتْ النِّساءُ فقُلْنَ: ثيّب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطل حقُّها، وإن نكل، أو قُلْنَ: بكر، أُجِّل. ولو أُجِّل، ثُمَّ اختلفا، فالتقسيمُ هنا كما مرّ، وبطلَ حقُّها بحلفِه حيث بطلَ ثَمَّة، كما لو اختارَتْه، وخُيِّرَتْ هنا حيث أُجِّلَ ثمَّة
باب العنين (¬١)
(إن أقرَّ أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه الحاكمُ سنةً قمريَّةً في الصَّحيح): روايةُ الحَسَن عن أبي حنيفة ﵁ أنَّه يؤجَّلُ سنةً شمسيَّة، وفي ظاهرِ الرِّواية: سنةً قمريَّة، فالسَّنةُ الشَّمسيَّة مُدَّةُ وصولِ الشَّمس إلى النُّقطةِ التي فارقَتها من فلكِ البروج، وذلك في ثلاثمئةٍ وخمسةٍ وستينَ يوماً وربعِ يوم، والسَّنةُ القمريةِ اثنا عشرَ شهراً قمريَّاً، ومدَّتُها ثلاثُمئةٍ وأربعةٌ وخمسونَ يوماً، وثُلُثُ يوم، وثُلُثُ عشرِ يوم.
(ورمضانُ وأيَّام حيضِها منها، لا مدَّةَ مرضِهِ ومرضِها (¬٢)، فإن لم يصلْ فيها فرَّقَ القاضي بينهما إن طلبَتُه): أي إن طلبَتِ المرأةُ التَّفريق، (وتبينُ بطلقة، ولها كلُّ المهرِ إن خلا بها، وتجبُ العدَّة.
وإن اختلفا): عطفٌ على قولِهِ: إن أقرّ، فالمرادُ الاختلافُ ابتداءً لا بعد التَّأجيل، (وكانت ثيّباً، أو بكراً فنظرَتْ النِّساءُ فقُلْنَ: ثيّب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطل حقُّها، وإن نكل، أو قُلْنَ: بكر، أُجِّل.
ولو أُجِّل، ثُمَّ اختلفا، فالتقسيمُ هنا كما مرّ، وبطلَ حقُّها بحلفِه حيث بطلَ ثَمَّة، كما لو اختارَتْه (¬٣)، وخُيِّرَتْ هنا حيث أُجِّلَ ثمَّة): أي لا يخلو: إمِّا إن كانت