والخصيُّ كالعنين فيه. وفي المجبوبِ فُرِّقَ حالاً بطلبِها ولا يتخيَّرُ أحدُهما بعيبِ الآخر.
ثيباً، أو كانت بكراً، فنظرَتِ النِّساء فقلنَ: ثيب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطلَ حقُّها، كما في الاختلافِ قبل التَّأجيل، وإن نكلَ خُيِّرَتْ المرأة، وإن قُلْن: هي بكرٌ خُيِّرَتْ أيضاً، وقولُهُ: كما لو اختارَتْه، فإنَّ المرأةَ إن اختارَتْ زوجَها بطلَ حقُّها في طلبِ التَّفريق.
(والخصيُّ كالعنين فيه): أي في التَّأجيل، (وفي المجبوبِ فُرِّقَ حالاً): أي في الحال، (بطلبِها): إذ لا فائدةَ في تأجيلِه بخلافِ الخصيّ، فإنَّ الوطئَ منه متوقَّع.
(ولا يتخيَّرُ أحدُهما بعيبِ الآخر)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬١) ﵁ في العيوبِ الخمسة، وهي: الجنون، والجُذام (¬٢)، والبرص، والقَرْن (¬٣)، والرِّتق، وعند محمَّدٍ ﵁ إن كان بالزَّوج جنون، أو جُذام، أو برص، فالمرأةُ بالخيار، وإن كان بالمرأةِ لا؛ لأنَّه يمكنُ للزَّوجِ دفعُ الضَّرر عن نفسِهِ بالطَّلاق. (والله أعلم) (¬٤).
* * *