وعند أبي يوسفَ ﵁ يزولُ بنفسِ القول، وعند محمَّد ﵁ تسليمُهُ إلى المتولِّي، وقبضُهُ شرط، فصحَّ وقفُ المشاع، وجَعْلُ غلَّةِ الوقف، أو الولايةِ لنفسِه، وشرط أن يستبدلَ به أرضاً أخرى إذا شاءَ عند أبي يوسفَ ﵁ خاصّة
وسطَ دارِهِ مسجداً، وأُذِنَ بالصَّلاة فيه لا يصيرُ مسجداً؛ لعدمِ إفرازِ الطَّريق.
(وعند أبي يوسفَ ﵁ يزولُ بنفسِ القول): أي يزولُ ملكُ الواقفِ عن الوقفِ بنفسِ القول.
(وعند محمَّد ﵁ تسليمُهُ إلى المتولِّي، وقبضُهُ شرط): ثُمَّ ذَكَرَ فروعَ هذا الاختلاف، فقال:
(فصحَّ وقفُ المشاع): المشاع إن لم يحتمل القسمة: ففي المسجد والمقبرة لا يجوزُ الوقفُ عند أبي يوسف ﵁ أيضاً، وفي غيرِهما يجوزُ الوقفُ عند محمَّد ﵁ أيضاً.
وإن احتملَ القسمة، فهو محلُّ الاختلاف: فيصحُّ عند أبي يوسف ﵁ لا عند محمَّد ﵁، ويفتى بقولِ أبي يوسف ﵁.
(وجَعْلُ غلَّةِ الوقف، أو الولايةِ لنفسِه، وشرط أن يستبدلَ به أرضاً أخرى إذا شاءَ عند أبي يوسفَ ﵁ خاصّة): فإنَّ شرطَ الاستبدالِ لا يمنعُ صحَّة الوقفِ عند أبي يوسف ﵁ إذ لا منافاةَ بين صحَّةِ الوقفِ وبين الاستبدالِ عنده، فإنَّه يجوِّزُ الاستبدالُ في الوقفِ من غيرِ شرطٍ (¬١)
إذا ضعفت الأرضُ عن الرَّيع، ونحن لا نفتي به، وقد شاهدنا في
Rujukan halaman ini:شرح الوقاية - ت أبو الحاج، ج 3، ص 288 (SanadKitab #1125, hlm. urut 680)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.