وبيعُ الحاضرِ للبادي طمعاً في الثَّمنِ الغالي زمانَ القحط، والبيعُ عند أذانِ الجُمُعةِ، وتفريقُ صغيرٍ عن ذي رحمٍ محرمٍ منه بلا حقِّ مستحقٍّ، لا بيعُ مَن يَزِيدُ الثَّمن. والله أعلم.
(وبيعُ الحاضرِ للبادي طمعاً في الثَّمنِ الغالي زمانَ القحط)، صورتُهُ: أن البادي يَجْلِبُ الطَّعامَ إلى البلدِ فيطرحُهُ على رجلٍ يسكنُ البلدَ ليبيعَ من أهلِ البلدِ بثمنٍ غال، فهذا يُكْرَهُ في أيَّامِ العسرة (¬١).
(والبيعُ عند أذانِ الجُمُعةِ، وتفريقُ صغيرٍ عن ذي رحمٍ محرمٍ منه بلا حقِّ مستحقٍّ): هذا عند أبي حنيفةَ ﵁ ومحمّدٍ ﵁، وأمَّا عند أبي يوسف ﵁ إذا كان القرابةُ قرابة (¬٢) ولادةً لا يجوزُ بيعُ أحدهما بدون الآخرِ، فإنَّهُ ﷺ قال لَعَلِيّ ﵁: «أدرك أدرك» (¬٣). ولو كان البيعُ نافذاً لا يمكنُهُ الاستدراك، ولو كان بحقِّ مستحقٍّ كدفع أحدهما عن الآخر بالجنايةِ، والرَّدِّ بالعيبِ لا يُكْرَه (¬٤).