وبدفعِهِ إلى مَن كفلَ له حيث يُمْكِنُهُ مخاصمتُه، وإن لم يقلْ إذا دفعتُ إليك فأنا بريءٌ، فإن شَرْطَ تسليمَهُ في مجلسِ القاضي، وسَلَّمَهُ في السُّوقِ، أو في مصرٍ آخر برئ، وإن سَلَّم في بريةٍ، أو في السَّواد، أو في السِّجنِ، وقد حبسَهُ غيره لا، وبتسليمِ مَن كفل به نفسَهُ من كفالته
(وبدفعِهِ إلى مَن كفلَ له حيث يُمْكِنُهُ مخاصمتُه، وإن لم يقلْ إذا دفعتُ إليك فأنا بريءٌ، فإن شَرْطَ تسليمَهُ في مجلسِ القاضي، وسَلَّمَهُ في السُّوقِ، أو في مصرٍ آخر برئ (¬١)، وإن سَلَّم في بريةٍ، أو في السَّواد، أو في السِّجنِ، وقد حبسَهُ غيره لا): قيل: في زماننا لا يبرأُ بتسليمِهِ في السوق؛ لأنَّه لا يعاونه أحدٌ على إحضارِهِ في مجلس القضاء، فعلى هذا إن سلَّمَهُ في مصرٍ آخر إنِّما يَبْرَأُ إذا سلَّمَهُ في موضعٍ يقدِرُ على إحضارِهِ في مجلسِ القاضي، حتَّى لو سلَّمَهُ في سوقِ مصرٍ آخرَ لا يَبْرَأ في زمانِنا؛ لعدمِ حصولِ المقصود.
وقولُهُ: وقد حبسَهُ غيرُهُ؛ أي غيرُ هذا الطالب، قيل: إنِّما لا يَبْرأُ هاهنا إذا كان السِّجنُ سجنَ قاضٍ آخرَ، أمَّا لو كان السجنُ سجنَ هذا القاضي يَبْرأُ، وإن كان حبسَهُ غيرُ هذا الطَّالب؛ لأنَّ القاضي قادرٌ على إحضاره من سجنِه.
(وبتسليمِ مَن كفل به نفسَهُ من كفالته (¬٢)): أي بتسليمِ المكفولِ به نفسه من كفالةِ الكفيل.