وبالمغصوبةِ ولم يبرأْ بهلاكِها، وبالدَّين، فلا يطالبُ المحيلُ المحتالَ عليه مع أنَّ المحتالَ أسوةٌ لغرماءِ المحيلِ بعد موتِهِ، وفي المطلقةِ له الطَّلبُ من المحتالِ عليه، ولم تبطلْ بأخذِ ما عليه أو عنده
(وبالمغصوبةِ ولم يبرأْ بهلاكِها) (¬١): أي لم يبرأْ الغاصبُ بهلاكِ الدَّراهمِ المغصوبة؛ لأنَّ القيمةَ تخلِفُها.
(وبالدَّين): أي بدينِ المحيلِ على المحتالِ عليه.
(فلا يطالبُ المحيلُ المحتالَ عليه) (¬٢)؛ لأنَّه تعلَّق به حقُّ المحتال، (مع أنَّ المحتالَ أسوةٌ لغرماءِ المحيلِ بعد موتِهِ)، إنِّما قال هذا؛ لدفعِ تَوَهُّمِ أن المحتالَ لَمَّا كان أسوةً لغرماءِ المحيلِ بعد موتِهِ يكونُ حقُّ المحيلِ متعلِّقاً بذلك الدَّين، فينبغي أن يكونَ للمحيلِ حقُّ الطَّلبِ من المحتالِ عليه.
فالحاصلُ أنَّ الحوالةَ بالدَّينِ وإن كانت موجبةً لتعلُّقِ حقِّ المحتالِ بذلك الدَّين، لكنَّها أدنى مرتبةً من الرَّهنِ، حتَّى لا يكونَ المحتالُ أحقَّ به بعد موتِ المحيل.
(وفي المطلقةِ (¬٣) له الطَّلبُ من المحتالِ عليه): أي إذا كانت الحوالةُ مطلقةً غيرَ مقيَّدةً بالوديعةِ، أو المغصوبِ، أو الدَّين، فللمحيلِ طلبُ الوديعةِ، والمغصوبِ، والدَّينِ من المحتالِ عليه.
(ولم تبطلْ بأخذِ ما عليه أو عنده): أي لم تبطل الحوالةُ بأخذِ المحيلِ ما على