والأَوْلَى ولا يطلبُ القضاء، وصحُّ الدخولُ فيه لمن يَثِقُ عدلَهُ، وكُرِهَ لمن خافَ عجزه وحيفه. ومن قُلِّدَ سألَ ديوانَ قاضٍ قَبْلَهُ، وألزمَ محبوساً أقرَّ بحقٍّ لا مَن أنكرَ إلا ببيِّنةٍ وإن أخبرَ به المعزولُ، وإلا ينادي عليه، ثُمَّ يخلِّيه
والأَوْلَى) وعند الشَّافِعِيِّ (¬١) ﵁ لا يصحُّ تقليدُ الفاسقِ والجاهل. واعلم أنَّه قد كان الاحتياطُ فيما قال الشَّافِعِيُّ ﵁ لكن بحسب الزَّمانِ، لو شُرِطَ العلمُ والعدالةُ لارتفعَ أمرُ القضاءِ بالكليَّةِ، ووقعُ الشَّرِّ والفسادِ أعظمُ ممَّا احترزَ عنه.
(ولا يطلبُ القضاء (¬٢)، وصحُّ الدخولُ فيه لمن يَثِقُ عدلَهُ، وكُرِهَ لمن خافَ عجزه وحيفه.
ومن قُلِّدَ سألَ ديوانَ قاضٍ قَبْلَهُ): وهي الخرائطُ التي فيها الصُّكوكُ، والسِّجلاتُ (¬٣)، (وألزمَ محبوساً أقرَّ بحقٍّ لا مَن أنكرَ إلا ببيِّنةٍ وإن أخبرَ به المعزولُ) (¬٤)؛ لأنَّه بالعزلِ التحقَ بواحدٍ من الرَّعايا، وشهادةُ الواحدِ لا تقبل، (وإلا ينادي عليه، ثُمَّ يخلِّيه): أي إن لم يقمْ البيِّنةَ على المحبوسِ المنكرِ يُنادى: إن كلَّ مَن له حقٌّ على فلانٍ ابن فلانٍ المحبوسِ فليحضرْ مجلسَ القاضي، فإن لم يحضرْ أحدٌ يخلِّيه، (وأخذ منه كفيلاً بنفسه فلعلَّه محبوسٌ بحقِّ غائبٍ) (¬٥).