وعملَ في الودائعِ وغلَّةِ الوقوفِ بالبيِّنةِ، أو بإقرارِ ذي اليدِ لا بقولِ المعزول إلاَّ إذا أقرَّ ذو اليدِ بالتسليم منه، ويجلسُ للحكمِ ظاهراً في المسجدِ والجامعُ أولى، ولو جلسَ في دارِهِ وأَذِنَ بالدُّخولِ جاز. ولا يقبلُ هديةً إلاَّ من ذي رحمٍ مُحَرَّمٍ منه، أو ممَّن اعتادَ مهاداتَهُ قَدْرَاً عُهِدَ إذا لم يكنْ لهما خصومة، ولا يَحْضُرُ دعوةً إلاَّ عامّةً
(وعملَ في الودائعِ وغلَّةِ الوقوفِ بالبيِّنةِ، أو بإقرارِ ذي اليدِ لا بقولِ المعزول): أي لا يقبلُ قولُ المعزولِ إن قالَ: هذا وديعةُ فلانٍ دفعتُها إلى هذا الرَّجلِ، وهو منكرٌ، (إلاَّ إذا أقرَّ ذو اليدِ بالتسليم منه) (¬١): أي من القاضي المعزول.
(ويجلسُ للحكمِ ظاهراً في المسجدِ والجامعُ أولى): أي جلوساً ظاهراً، وهو الجلوسُ المشهورُ الذي يأتي النَّاسُ لقطعِ الخصوماتِ من غيرِ اختصاصِ بعضِ النَّاسِ بذلك المجلس، وعند الشَّافِعِيِّ (¬٢) ﵁ يُكْرَهُ الجلوسُ به (¬٣) في المسجد؛ لأنَّهُ قد يَحْضُرُ المشركُ والحائض، ولنا: جلوسُ النَّبيِّ ﷺ (في المسجد) (¬٤)، وأيضاً القضاءُ عبادةٌ ونجاسةُ المشركِ من حيث الاعتقاد، والحائضُ لا تدخلُ بل يفضَّلُ خصومتُها على بابِ المسجد (¬٥)، (ولو جلسَ في دارِهِ وأَذِنَ بالدُّخولِ جاز.
ولا يقبلُ هديةً (¬٦) إلاَّ من ذي رحمٍ مُحَرَّمٍ منه، أو ممَّن اعتادَ مهاداتَهُ قَدْرَاً عُهِدَ (¬٧) إذا لم يكنْ لهما خصومة، ولا يَحْضُرُ دعوةً إلاَّ عامّةً): العامّةُ: هي