والأقلفِ، والخَصيِّ، وولدِ الزِّنا، والعُمَّال، ولأخيهِ وعمِّهِ، ومَن حُرِّمَ رضاعاً أو مصاهرةً. لا من أعمى، ومملوك، ومحدودٍ في قذف وإن تاب، إلا مَن حُدَّ في كفرِهِ فأسلم.
(والأقلفِ) (¬١) إلاَّ إذا تركَ الاختنان استخفافاً بالدَّين، (والخَصيِّ (¬٢)، وولدِ الزِّنا، والعُمَّال) … (¬٣)، وعند مالك (¬٤) ﵁ لا تقبل شهادة ولدِ الزِّنا على الزِّنا؛ لأنَّهُ يُحِبُّ أن يكونَ غيرُهُ كنفسِه.
وأمَّا العمُّالُ: فإن نفسَ العملِ ليس بفسقٍ إلاَّ إذا كانوا أعواناً على الظُّلم، وقيل: العاملُ إذا كان وجيهاً ذا مروءة لا يجازفُ في كلامِه تُقْبَلُ شهادتُه، وإن كانَ فاسقاً، فقد رُوِي عن أبي يوسفَ ﵁: إن الفاسقَ إذا كان وَجيهاً لوجاهتِهِ لا يَقدمُ على الكذبِ تقبلُ شهادتِه.
(ولأخيهِ وعمِّهِ، ومَن حُرِّمَ رضاعاً أو مصاهرةً (¬٥).
لا من أعمى)، وفي روايةٍ عن أبي حنيفةَ ﵁ تقبلُ فيما يجرى فيه التَّسامعُ، وهو قولُ زُفَرَ ﵁، وعند أبي يوسفَ ﵁ والشَّافِعِيِّ (¬٦) ﵁ تقبلُ إذا كان بصيراً عند التَّحمُّل، وإن عمي بعد الأداءِ قبلَ القضاءِ فلا يقضي القاضي عند أبي حنيفةَ ﵁ ومحمَّدٍ ﵁ خلافاً لأبي يوسفَ ﵁، وقولُهُ أظهر (¬٧).
(ومملوك، ومحدودٍ في قذف وإن تاب)، إنِّما قال هذا؛ لأنَّه تقبل عند الشَّافِعِي ﵁ (¬٨) إذا تابَ، (إلا مَن حُدَّ في كفرِهِ فأسلم.