وعدوٍ بسببِ الدُّنيا، ولا لأصلِه، وفرعِه، وزوجِه، وعرسِه، وسيِّدٍ لعبدِه، ومكاتَبِه، وشريكِه فيما يشتركانِه، ومخنَّثٍ يفعلُ الرّديء، ونائحة، ومغنيّة. ومدمنِ الشُّرب على اللهو
وعدوٍ بسببِ الدُّنيا، ولا لأصلِه، وفرعِه، وزوجِه، وعرسِه): في العدو لا تقبلُ شهادتُه على مَن يعاديه، وتقبلُ له، وفي الأصلِ إلى آخرِهِ على العكس، وفي الزَّوجِ والعرسِ خلافُ الشَّافِعِيِّ ﵁ (¬١). (وسيِّدٍ لعبدِه، ومكاتَبِه، وشريكِه فيما يشتركانِه)، إنِّما قال هذا؛ لأنَّه تقبلُ للشَّريكِ في غيرِ مالِ الشِّرْكة، وكذا لا تقبلُ شهادةُ الأجيرِ، وقيل: يرادُ به التِّلميذُ الخاصُّ الذي يَعُدُّ ضررَ أستاذِهِ ضررَ نفسِه، ونفعَهُ نفَعَ نفسِه. وقيل: يرادُ به الأجيرُ مسانهة (¬٢)، أو مشاهرة.
(ومخنَّثٍ (¬٣) يفعلُ الرّديء): فإنَّه إذا لم يفعلْ الرَّديء تقبلُ شهادتُه، فإن عدمَ القدرةِ على الجماع، أو لينِ الكلام، وتكسُّرِ الأعضاءِ غيرِ مانعٍ للقَبول، (ونائحة (¬٤)، ومغنيّة.
ومدمنِ الشُّرب على اللهو) (¬٥): أي شُرْبُ الأشربةِ المحرمة، فإنَّ الأشربةَ التي لا تحرم إدمانُها لا يسقطُ الشَّهادة ما لم تسكر، بل إدمانُ السُّكرِ يسقطُ الشَّهادة، وقد ذكرَ أنَّ المرادَ (من الإدمان) (¬٦) الإدمانُ في النِيَّةِ (¬٧): وهو أن يَشْرَبَ، ويكونُ في عزمِه أن يشربَ كلمَّا وَجَدَ، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ ﵁: شُرِطَ مع ذلك أن يُظْهِرَ ذلك للنَّاس، أو يخرجَ سكرانُ فيسخرُ منه الصِّبيان (¬٨)، حتَّى إن شربَ الخمرَ في السِّرِّ لا يُسْقِطُ عدالتَه، وقد ذكرَ