والإجارةُ كالبيعِ في أوَّلِ المدَّة، وكالدَّينِ بعدها، وصحَّ النِّكاحُ بألفٍ استحساناً، وقالا: ردَّتْ فيه أيضاً.
[فصل في الشهادة على الإرث]
ولَزِمَ الجرُّ لشاهدِ الإرثِ بقولِهِ ماتَ وتركَهُ ميراثاً له، أو ماتَ وذا في ملكِه، أو في يده
(والإجارةُ كالبيعِ في أوَّلِ المدَّة، وكالدَّينِ بعدها)، إذ في أوَّلِ المدَّةِ المقصودُ هو العقد، فلا يقبلُ الشَّهادة، وبعد المدَّة يكونُ الدَّعوى من الأجير، وهو يدّعي الأجرةَ فيكونُ كدعوى الدَّين، فيقبَلُ كما تقبلُ في دعوى الدَّين (¬١).
(وصحَّ النِّكاحُ بألفٍ استحساناً، وقالا: ردَّتْ فيه أيضاً)، هذا هو القياسُ؛ لأنَّ المقصودَ هو العقدُ من الجانبين، فصارَ كالبيعِ، وجه الاستحسانِ: أن المالَ في النِّكاحِ تَبَعٌ، ولا اختلافَ فيما هو الأصلُ، وهو العقدُ فيثبت، ثُمَّ وقعَ الاختلافُ في التَّبع فيقضى بالأقلّ، ويستوي دعوى أقلِّ المالين، أو أكثرهما في الصَّحيحِ (¬٢)، وقد قيل: إن الاختلافَ في دعوى الزَّوجة، وأمَّا في دعوى الزَّوج فلا تقبل اتّفاقاً؛ إذ المقصودُ هو العقدُ دون المال، وفي جانبِ الزَّوجةِ يمكنُ أن يكونَ المقصودُ هو المال، لكن الصَّحيحَ أن الاختلافَ في الفصلين.
[فصل في الشهادة على الإرث]
(ولَزِمَ الجرُّ لشاهدِ الإرثِ بقولِهِ ماتَ وتركَهُ ميراثاً له، أو ماتَ وذا في (¬٣) ملكِه، أو في يده): أي (¬٤) إذا قال الشُّهُود: كان هذا المورِّثُ هذا المدَّعي لا يُقْضَى