فإن قال: كان لأبيه إعارة، أو أودعَهُ أو آجاره مَن في يدِهِ جازَ بلا جرٍّ، ولو شهدا بيدِ حيٍّ منذ كذا ردُّت، وإن أقرَّ المدَّعي عليه بذلك، أو شهدا بأنَّه أقرَّ بيدِ المدَّعي صحَّ.
[فصل في الشهادة على الشهادة]
وتقبل الشَّهادةُ على الشَّهادةِ إلاَّ في حدٍّ وقَوَد، وشُرِطَ لها تعذُّرُ حضورِ الأصلِ
للوارث حتَّى يجروا الميراثَ إلى المدَّعي بقولهم: ماتَ وتركَهُ ميراثاً له … إلى آخره (¬١)، خلافاً لأبي يوسفَ ﵁ فإنَّهُ لا يشترطُ عنده الجرّ.
(فإن قال: كان لأبيه إعارة، أو أودعَهُ (أو آجاره) (¬٢) مَن في يدِهِ جازَ بلا جرٍّ)؛ لأنَّ يدَ المستعير، والمودع، والمستأجّر قائمةٌ مقامَ يدِه فلا حاجةَ إلى الجرّ (¬٣).
(ولو شهدا بيدِ حيٍّ منذ كذا ردُّت): أي شهدا أنَّه كان في يدِ المدَّعي منذ شهر، والحالُ أنَّهُ ليس في يدِ المدَّعي عند الدَّعوى لا تقبل؛ لأنَّ اليدَ متنوعةٌ إلى يدِ ملكٍ ويدِ أمانةٍ، ويد (¬٤) ضمان، فتعذَّرَ القضاءُ بإعادةِ المجهول، وعند أبي يوسفَ ﵁ تقبل.
(وإن أقرَّ المدَّعي عليه بذلك، أو شهدا بأنَّه أقرَّ بيدِ المدَّعي صحَّ) (¬٥)؛ لأن جهالةَ المقرِّ به لا تمنعُ صحَّةَ الإقرار.
[فصل في الشهادة على الشهادة]
(وتقبل الشَّهادةُ على الشَّهادةِ إلاَّ في حدٍّ وقَوَد، وشُرِطَ لها تعذُّرُ حضورِ الأصلِ