ولمن أُطلقَ له العملُ أن يستعملَ غيرَه، فإن قيَّدَ بيدِه فلا، ولأجيرٍ المجيءُ بعيالهِ إن ماتَ بعضُهم، وجاءَ بمَن بقيَ أجرةً بحسابه، وحاملُ قطٍّ أو زادٍ إلى زيدٍ بأجرٍ إن ردَّهُ لموتِهِ لا شيءَ له.
[باب ما يجوز من الإجارة وما لا يجوز]
وصحَّ استئجارُ دارٍ أو دُكَّانٍ بلا ذكرِ ما يعملُ فيه، وله كلُّ عملٍ سوى موهنِ البناء كالقِصارة. ولو استأجرَ أرضاً لبناءٍ أو غرسٍ صحّ، فإذا انقضتِ المدَّةُ سلَّمَها فارغة، إلا أن يغرمَ المؤجِّرُ قيمتَهُ مقلوعاً، ويتملَّكَهُ بلا رضا المستأجر إن نقصَ القلعُ الأرض، وإلا فبرضاه، أو يرضى بتركِه، فيكونُ البناءُ والغرسُ لهذا، والأرضُ لهذا
شرفِ الهلاك، فكأنَّهُ أحياه، وباعَ منه بالجعل، وعند زفرَ ﵁ ليسَ له حقُّ الحبسِ سواءٌ كان (¬١) لعملِهِ أثرٌ في العينِ أو لا.
(ولمن أُطلقَ له العملُ أن يستعملَ غيرَه، فإن قيَّدَ بيدِه فلا)، كما إذا أمرَهُ أن يخيطَهُ بيدِه.
(ولأجيرٍ المجيءُ بعيالهِ إن ماتَ بعضُهم، وجاءَ بمَن بقيَ أجرةً بحسابه (¬٢)، وحاملُ قطٍّ أو زادٍ إلى زيدٍ بأجرٍ إن ردَّهُ لموتِهِ لا شيءَ له)، هذا عند أبي حنيفةَ ﵁ وأبي يوسفَ ﵁، وعند محمَّدٍ له أجرُ الذَّهابِ في القطِّ: أي الكتاب، وفي الزَّاد لا شيءَ له اتِّفاقاً حيثُ نقضَ عملُهُ بالرَّدّ.
[باب ما يجوز من الإجارة وما لا يجوز]
(وصحَّ استئجارُ دارٍ أو دُكَّانٍ بلا ذكرِ ما يعملُ فيه)، فإنَّ العملَ المتعارفَ فيها السُّكنى، فينصرفُ إليه، (وله كلُّ عملٍ سوى موهنِ البناء كالقِصارة.
ولو استأجرَ أرضاً لبناءٍ أو غرسٍ صحّ، فإذا انقضتِ المدَّةُ سلَّمَها فارغة، إلا أن يغرمَ المؤجِّرُ قيمتَهُ مقلوعاً، ويتملَّكَهُ بلا رضا المستأجر إن نقصَ القلعُ الأرض، وإلا فبرضاه، أو يرضى بتركِه، فيكونُ البناءُ والغرسُ لهذا، والأرضُ لهذا)، قولُه: