بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً١ , فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ ٢ الجَنَّةَ, وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ, وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً؛١٥ فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ .
ــ
مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ ١ فالله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. بل أمرنا بتوحيده, وطاعته, وترك معصيته.
١.وأرسل رسولاً هو محمد ﵊ بكل ما تقدم, وأنزل عليه القرآن بذلك, لنستقيم على ما فيه من الهدى, ونعمل بما فيه من الأوامر, وننتهي عما فيه من النواهي, وعلى يد محمد رسول
الله ﷺ خاتم النبيين والمرسلين. جاء ليعلم الناس دينهم. فهو خاتم الأنبياء وإمامهم وأفضلهم.
٢.فمن أطاع هذا الرسول واستقام على دينه فله الجنة. ومن عصى هذا الرسول وحاد عن دينه فله النار, كما قال تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ ٢. يعني: بأعمالكم.. ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ ٣ فهو مرسل ﵊. ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ ٤ أي أخذنا فرعون أخذاً وبيلاً في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار.