فقد قامت قيامته» (¬١)؛ أي صار إلى الجنة أو النار. وإن كان بعد هذا تعاد الروح إلى البدن، وتقعد بقبره ا. هـ (¬٢)
وفي الحلية لأبي نعيم بسند حسن قال بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ السُّلَمِيُّ: خَطَبَ عُمَرُ -يعني ابن عبد العزيز ﵀ -، النَّاسَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَبْعُدَنَّ عَلَيْكُمْ، وَلَا يَطُولَنَّ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَتْهُ مَنِيَّتُهُ فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ قِيَامَتُهُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَزِيدَ فِي حَسَنٍ، وَلَا يَعْتِبَ مِنْ سَيِّئٍ» (¬٣)
تقوم الساعة على شرار الخلق:
وأخبرنا النبي ﷺ أن الساعة حين تقوم، تقوم على شرار الخلق، كما في صحيح الإمام مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» (¬٤).
وفي حديث عبد الله بن عمرو ﵄ في حديث الدجال قال: وسمعت النبي ﷺ يقول: «فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ» (¬٥)
يعني يكونون في سرعتهم إلى الشر وقضاء الشهوات كطيران الطير، وفي العدوان وظلم بعضهم بعضًا كأخلاق السباع العادية.