وفي صحيح الإمام مسلم أيضا عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ، اللهُ» (¬١)
وفي رواية لأحمد « … حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (¬٢)
وفي رواية لمسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللهُ، اللهُ» (¬٣)
وفي رواية لابن حبان « … عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (¬٤).
وهذا الحديث بمعنى الحديث السابق أن الساعة تقوم على شرار الخلق.
وفي صحيح البخاري عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ، الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ، أَوِ التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً» (¬٥)
قال الحافظ: قَالَ ابن بَطَّالٍ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَوْتَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَفِيهِ النَّدْبُ إِلَى الِاقْتِدَاءِ بِأَهْلِ الْخَيْرِ وَالتَّحْذِيرُ مِنْ مُخَالَفَتِهِمْ خَشْيَةَ أَنْ يَصِيرَ مَنْ خَالَفَهُمْ مِمَّنْ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ انْقِرَاضُ أَهْلِ الْخَيْرِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا أَهْلُ الشَّرِّ ا. هـ (¬٦)
مناظرة عبد الله بن عمرو وعقبة بن عامر في هذا الحديث:
وقد جرت مناظرة بين عبد الله بن عمرو ﵄، وبين عقبة بن عامر ﵁ في حديث: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ»، والتوفيق بينه وبين الحديث الوارد في الطائفة المنصورة. أخرجها الإمام مسلم في صحيحه (¬٧) عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ،