يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ في النَّارِ وَعَذَابٍ في الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ» (¬١).
ولا يعلم أحدٌ متى يموت إلا اللهُ:
لا يعلم أحدٌ متى يموت إلا اللهُ فهو من مفاتح الغيب التي اختصَّ اللهُ ﷿ بها كما في قوله تعالى في خاتمة سورة لقمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان]. فهذه الخمسة: أمورٌ سمَّاها النبي ﷺ بمفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله (¬٢).
ولا يعلم أحدٌ أين يموت إلا اللهُ:
وقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال «إِذَا قَضَى اللَّهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً، أَوْ قَالَ: بِهَا حَاجَةً» (¬٣)
للموت سكرات:
والموت له مُقدِّمات وله سكرات يقول الله -جل وعلا-: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)﴾ [ق] والسكرة: الألم وما يصاب به الإنسان في ذلك الحين. وحين مرض نبينا ﷺ مرضه الأخير كان يقول: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» (¬٤).
وتقول عائشة ﵂ في مرض رسول الله ﷺ: "ما رأيتُ أحدًا أشدَّ عليه الوجع من رسول الله ﷺ " (¬٥).