ضرب المثل على أن البعث حق بإحياء الله الأرض بالنبات:
وجاء من الأدلة في كتاب الله أيضًا ضربُه المثل بإحيائه الأرض بالنبات. فإن الله يقول: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾ [فصلت].
إخبار الله آدم ﵍ بالبعث عند إهباطه الأرض:
ولما أهبط الله ﷿ آدم إلى الأرض عرَّفه بالبعث والمعاد، فقال له: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦)﴾ [البقرة] وقال: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨)﴾ [البقرة].
اعتراف إبليس بالبعث:
وفي قصة إبليس وطرده من رحمة الله -جل وعلا-: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)﴾ [الحجر].
إخبار الأنبياء أقوامهم بالبعث:
وإذا تأملنا في قصص الأنبياء سنجد أنه ما من نبي بعثه الله إلا وقد أنذر قومه، وأخبرهم بالبعث والجزاء والنشور ويوم الدين ويوم القيامة. يقول الله في شأن أهل النار: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١]. فالكفار كلُّهم يُسأَلُون يوم القيامة، فيقولون: نعم قد جاءنا رسل وأخبرونا عن هذا اليوم العظيم.
إخبار نوح ﵍ قومه بالبعث:
ونوح ﵍ أخبر قومه ففي قصة نوح أخبر الله تعالى أنه قال لقومه: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨)﴾ [نوح].
إخبار هود ﵍ بالبعث:
وفي قصة هود ﵍ يقول ربنا -جل وعلا-: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ