قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، … فذكر الاعتقاد إلى أن قالا: … وَالْمِيزَانُ حَقٌّ، لَهُ كِفَّتَانِ، تُوزَنُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا حَقٌّ ا. هـ (¬١)
وقال أبو الحسن الأشعري ﵀: وأجمعوا على أن الله ينصب الموازين لوزن أعمال العباد (¬٢).
الميزان ميزان حقيقي:
والميزان الذي أمرنا الله ﷿ أن نؤمن به هو ميزانٌ حقيقيٌّ. وذكر عن بعض أهل العلم أنهم يؤولون ويقولون: الميزان المراد به العدل، والصحيحُ الذي عليه إجماعُ أهل السنة أنه ميزان حقيقيٌّ تُوزَن به أعمالُ العبادِ كما دلَّت عليه الأدلة، -وسيأتي ذكرها-، وهي تدل على أنه ميزان حقيقي.
يقول القرطبي ﵀: "ورُوِيَ عن مجاهد والضحَّاك والأعمش أنَّ الميزان هنا بمعنى العدل والقضاء، وذِكْرُ الوزنِ والميزانِ ضَرْبُ مَثلٍ كما يقول: هذا الكلام في وزن هذا وفي وزنه أي: يعادله ويساويه، وإن لم يكن هناك وزن. قلت: وهذا القول مجازٌ، وليس بشيء وإن كان شائعًا في اللغة، للسُّنة الثابتة في الميزان الحقيقي ووصفه بكفتين ولسان، وإن كل كفة منهما طباق السموات والأرض" (¬٣).
وقال البيهقي في شعب الإيمان: وذهب أهل التفسير إلى إثبات هذا الميزان بكفتيه وجاء في الأخبار ما دل عليه. ا. هـ (¬٤)
الميزان له كفتان:
وقال أهل العلم: هذا الميزان ميزانٌ له كفَّتان حِسِّيَّتان مشاهدتان، وله لسان كذلك، وأن هذا الميزان عظيم، بحيث إنه يسع أن يُوزَنَ به ما في السماوات وما في الأرض.